مؤسسة آل البيت ( ع )
380
مجلة تراثنا
أن يوضع اسمه على تأليفه عند طبعها ، وكان يقول : ( إني لا أقصد إلا الدفاع عن الحق ، لا فرق عندي بين أن يكون باسمي أو اسم غيري ) . حتى أن يوسف إليان سركيس في كتابه : ( معجم المطبوعات ) ذكر كتاب ( الهدى إلى دين المصطفى ) لشيخنا البلاغي - رضوان الله عليه - في آخر الجزء الثاني ضمن الكتب المجهولة المؤلف ( 5 ) ، وربما كان - قدس سره - يذيل بعضها بأسماء مستعارة ك : كاتب الهدى النجفي ، وعبد الله العربي ، وغيرها . ومع كل ذلك أصبح أسمه نارا على علم ، وبلغت شهرت أقاصي البلاد ، وذلك لما عالجه من العضلات العلمية والمناقشات الدينية ، حتى أن أعلام أوروبا كانوا يفزعون إليه في المسائل العويصة ، كما ترجمت بعض مؤلفاته إلى الإنكليزية للاستفادة من مضامينها الراقية . كان يجيد اللغات العبرانية والفارسية والانكليزية - بعد لغته الأم العربية - ولذلك برع في الرد على أهل الكتاب ودحض أباطيلهم وكشف خفايا دسائسهم . كما كان متواضعا للغاية ، يقضي حاجاته بنفسه ، ويختلف إلى الأسواق بشخصه لابتياع ما يلزم أهله ، وكان يحمله إليهم بنفسه ويعتذر لمن يروم مساعدته بحمله عنه فيقول له : ( رب العيال أولى بعياله ) . وكان يقيم صلاة الجماعة في المسجد القريب من داره ، فيأتم به أفاضل الناس وخيارهم ، وبعد الفراغ من الصلاة كان يدرس كتابه ( آلاء الرحمن ) . كان لين العريكة ، خفيف الروح ، منبسط الكف ، لا يمزح ولا يحب أن يمزح أحد أمامه ، تبدو عليه هيبة الأبرار وتقرأ على أساريره صفات أهل التقى والصلاح . له في سيد الشهداء الإمام أبي عبد الله الحسين عليه السلام عقيدة
--> ( 5 ) معجم المطبوعات العربية والمعربة 2 / 2024 .